الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
354
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قوله تعالى عَذابٌ أَلِيمٌ والخلاق : النصيب ، فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأيّ شيء يدخل الجنّة ؟ ! » « 1 » . 3 - قال الباقر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : المرخي ذيله من العظمة ، والمزكّي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بودّ صدره فيواري وقلبه ممتلئ غشّا » « 2 » . 4 - قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في قوله : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ : « يعني لا ينظر إليهم بخير ، أي لا يرحمهم ، وقد يقول العرب للرجل السيّد أو الملك : لا ينظر إلينا ، يعني أنّك لا تصيبنا بخير ، وذلك النظر من اللّه إلى خلقه » « 3 » . س 68 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 78 ] وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) [ آل عمران : 78 ] ؟ ! الجواب / أقول : « يلوي » من اللي وهو الإمالة ، ولوى لسانه كناية عن الكذب . هذه الآية تؤكد ما بحثته الآيات السابقة بشأن خيانة اليهود « وهي شبيهة بها في سبب نزولها » تقول : إن فريقا من هؤلاء يلوون ألسنتهم عند تلاوتهم الكتاب . وهذا كناية عن تحريفهم كلام اللّه . وتضيف : إنّهم في تحريفهم هذا من المهارة بحيث إنّكم تحسبون ما يقرأونه آيات أنزلها اللّه ، وهو ليس كذلك
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 27 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 179 ، ح 69 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 180 ، ح 72 .